السيد مرتضى العسكري

434

خمسون و مائة صحابي مختلق

أمثالهم ، فجعلهم نصفين على خيول إناث وذكور ، ليكون أساساً لعوم الخيل . ثم اقتحموا دجلة ، واقتحم بقية الستمائة على أثرهم ، فكان أول مَن فصل من الستين أصمّ التّيم ، والكلج ، وأبو مفزّر ، وشرحبيل وجحل « 1 » العجلي ومالك بن كعب الهمداني ، وغلام من بني الحارث بن كعب ، فلما رآهم الأعاجم وما صنعوا أعدوا للخيل التي تقدمت سعداً مثلها ، فاقتحموا عليهم دجلة ، فأعاموها إليهم ، فلقوا عاصماً في السرعان ، وقد دنا من الفراض ، فقال عاصم : الرّماحَ الرّماحَ ! أشرعوها وتوخوا العيون ، فالتقوا فاطّعنوا ، وتوخى المسلمون عيونهم ، فولوا نحو الجُدّ « 2 » ، والمسلمون يشمّصون « 3 » بهم خيلهم ، ما يملك رجالها منع ذلك منها شيئاً ، فلحقوا بهم في الجُدّ ، فقتلوا عامتهم ، ونجا مَن نجا منهم عوراناً ، وتزلزلت بهم خيولهم ، حتى انتقضت عن الفراض ، وتلاحق الستمائة بأوائلهم الستين غير متعتعين . مناقشة السند : روى سيف الخبر عن الأعمش ، وهو سليمان بن مهران الكوفي عن حبيب بن صهبان الأسدي أبي مالك الكوفي ، وهما من الرواة الثقاة ولكن هل رآهما سيف وروى عنهما ؟ أم وضع الرواية عنهما لشهرتهما في الكوفة ؟ على أنّ سيفاً لم يعد من الرواة عن سليمان بن مهران كما في ترجمته في كتب الرجال والتراجم . مقارنة الخبر : في معجم البلدان للحموي في ترجمة الكوفة بعد إشارته إلى وقعة رستم بالقادسية : وقال ( وكان الدهاقين

--> ( 1 ) هكذا النص وذكر دي خويه في هامش الطبري ( حجل ) 1 / 2433 . ( 2 ) الجلد : شاطىء النهر . ( 3 ) ثمص الفرس : نخسه ليتحرك .